اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

254

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

حجارة منقورة فيها بيوت وغرف من حجارة ، وأبوابها كذلك بغير ملاط وأرضها كذلك حجارة صلدة . فبينا أجول فيها إذ بصرت بكتابة غريبة على حائط منها . فقرأته فإذا هو : أنا ابن منى والمشعرين وزمزم * ومكة والبيت العتيق المعظم وجدي النبي المصطفى وأبي الذي * ولايته فرض على كل مسلم وأمي البتول المستضاء بنورها * إذا ما عددناها عديلة مريم وسبطا رسول اللّه عمي ووالدي * وأولاده الأطهار تسعة أنجم متى تعتلق منهم بحبل ولاية * تفزّ يوم يجزي الفائزون وتنعم أئمة هذا الخلق بعد نبيهم * فإن كنت لم تعلم بذلك فاعلم أنا العلوي الفاطمي الذي ارتمى * به الخوف والأيام بالمرء ترتمي فضاقت بي الأرض والفضاء برحبها * ولم أستطع نيل السماء بسلّم فألممت بالدار التي أنا كاتب * عليها بشعري فاقرأ إن شئت والمم وسلّم لأمر اللّه في كل حالة * فليس أخو الإسلام من لم يسلّم قال ذو النون : فعلمت إنه علوي قد هرب ، وذلك في خلافة هارون ، وقع إلى ما هناك . فسألت من ثم من سكان هذه الدار - وكانوا من بقايا القبط الأول - هل تعرفون من كتب هذا الكتاب ؟ قالوا : واللّه ما عرفناه إلا يوما واحدا ، فإنه نزل فأنزلناه . فلما كان صبيحة ليلة غدا ، فكتب هذا الكتاب ومضى . قلت : أي رجل كان ؟ قالوا : برجل عليه أطمار رثة ، تعلوه هيبة وجلالة وبين عينيه نور شديد ؛ لم يزل ليلته قائما وراكعا وساجدا ، إلى أن انبلج له الفجر ، فكتب وانصرف . المصادر : 1 . بحار الأنوار : ج 48 ص 182 ح 25 ، عن المقتضب . 2 . مقتضب الأثر : ص 55 .